حزبا “عزم” و”الوطني الإسلامي” يعلنان عن ائتلاف نيابي

08/26/2025

أعلن الأمينان العامان لحزبي عزم والوطني الإسلامي، يوم الخميس 21 آب/أغسطس 2025، عن تشكيل ائتلاف نيابي رسمي بين كتلتي الحزبين، وذلك مع بدء الدورة العادية الثانية لمجلس النواب العشرين المقرر عقدها في تشرين الأول/أكتوبر المقبل. وأكد الحزبان أنه تم الاتفاق على التنسيق المشترك بشأن انتخابات المكتب الدائم واللجان النيابية، على أن يُعلن لاحقًا عن أسماء المرشحين لمواقع المكتب الدائم.

وجاء هذا الإعلان قبيل انعقاد الدورة الجديدة للمجلس واستعداد الكتل النيابية لانتخابات رئاسة المجلس وأعضاء المكتب الدائم واللجان، وفي وقت تشهد فيه الساحة الحزبية سلسلة من التحركات أبرزها اندماج حزبي الاتحاد والأرض المباركة، إضافة إلى توجه حزبي تقدم وإرادة للاندماج.

ينتمي حزب عزم إلى المدرسة الليبرالية، حيث يؤمن باقتصاد السوق الحر، ويؤكد في الوقت نفسه على احترام القناعات الدينية والنأي بها عن التجاذبات السياسية. أما الحزب الوطني الإسلامي فيتبنى مرجعية إسلامية، ويؤمن بأهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص ودور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني، مع توجه اقتصادي أقرب إلى اقتصاد السوق الاجتماعي. وعلى الرغم من وجود بعض التباينات الفكرية والاقتصادية بين الحزبين، إلا أن التجربة الأردنية تظهر أن مثل هذه الاختلافات لا تشكل عائقًا أمام بناء التوافقات.

ويُعد الحزبان من القوى الرئيسية في مجلس النواب العشرين؛ إذ تضم كتلة عزم 19 نائبًا، بينهم اثنان عن الدائرة الحزبية العامة، بينما يضم الحزب الوطني الإسلامي ستة نواب بينهم ثلاثة عن الدائرة العامة. وكان الحزب الوطني الإسلامي قد شكّل خلال الدورة النيابية السابقة كتلة مشتركة مع حزب إرادة، غير أن فترة هذا التحالف لم تشهد مستوى كبيرًا من التنسيق بين الحزبين في مختلف المواقف. وقد برز ذلك بشكل خاص خلال التصويت على منح الثقة لحكومة الدكتور جعفر حسان؛ إذ حجب الحزب الوطني الإسلامي الثقة، بينما صوّت أغلب أعضاء كتلة حزب إرادة لصالحها.

وعلى صعيد المواقع القيادية، يرأس نواب الحزب الوطني الإسلامي ثلاث لجان نيابية هي: القانونية والمالية والتربية والتعليم، بينما حصل نواب حزب عزم على عضوية المكتب التنفيذي للمجلس، إلى جانب رئاسة ثلاث لجان هي: الإدارية والمرأة والأسرة والسياحة والآثار. كما أعلن أمين عام الحزب الوطني الإسلامي، النائب الدكتور مصطفى عماوي، ترشحه لرئاسة مجلس النواب في دورته المقبلة، وهو من النواب المخضرمين الذين سبق أن شغلوا عضوية المجلسين الرابع عشر والسابع عشر.

يمثل الإعلان عن هذا الائتلاف محطة مهمة في مسار العمل الحزبي والنيابي، حيث يعكس توجهاً نحو تشكيل كتل أكثر تأثيراً على المستويين الكمي والنوعي “في سياق إعادة تشكيل الخريطة الحزبية داخل البرلمان. غير أن التباين الفكري بين الحزبين يثير تساؤلات حول ما إذا كانت هذه التحالفات تستند إلى برامج سياسية واضحة وراسخة، أم أنها ترتبط بظروف آنية ومصالح برلمانية مباشرة.

وسيظل مدى قدرة هذا الائتلاف على التنسيق الفعلي داخل مجلس النواب، وحجم تأثيره في انتخابات رئاسة المجلس والمكتب الدائم، هو العامل الحاسم في تحديد مكانته ودوره في المرحلة المقبلة.

شارك الخبر

حزبا “عزم” و”الوطني الإسلامي” يعلنان عن ائتلاف نيابي

08/26/2025